السيد محمد علي ايازي
576
المفسرون حياتهم و منهجهم
موجود في بطون الكتب الأخرى ، ومن هذه التفاسير : تفسير قاسم بن إبراهيم الرسي ( م 247 ) ، وعبد الرحمن بن كيسان ( م 235 ) المعروف ب « أبي بكر الأصم » ، وأبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبّائي ( م 303 ) ، وأبي القاسم عبد اللّه بن أحمد البلخي الكعبي ، ومحمد بن بحر أبي مسلم الأصفهاني ( م 307 ) المسمى ب « جامع التأويل لمحكم التنزيل » ، وعلي بن عيسى ، أبي الحسن الرّماني ( م 384 ) ، والقاضي عبد الجبار صاحب تفسير « المحيط » ، ومحمد بن محسن الحاكم الجشمي صاحب تفسير « التهذيب في التفسير » ، وأبي يوسف القزويني ( م 483 ه ) وغيرها من التفاسير الأخرى « 1 » . لكن يعتبر تفسير الكشاف للزمخشري - وبالنظر إلى أنه وصل الينا كاملا - شامل لجميع آي القرآن الكريم ، وقد تأثر كثير من المفسرين بدقة بلاغته وفصاحته وبيان اعجاز القرآن في ذلك وواقع الثناء كثير من ناحيتها . قال الزمخشري في بيان غرضه من تأليف الكتاب : « ولقد رأيت اخواننا في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية ، الجامعين بين علم العربية ، والأصول الدينية ، كلما رجعوا إليّ في تفسير آية ، فأبرزت لهم بعض الحقائق من الحجب ، أفاضوا في الاستحسان والتعجب ، واستطيروا شوقا إلى مصنف يضم أطرافا من ذلك ، حتى اجتمعوا اليّ مقترحين أن أملي عليهم : « الكشف عن حقائق التنزيل ، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل » ، فاستعفيت ، فأبوا إلّا المراجعة ، والاستشفاع بعظماء الدين ، وعلماء العدل والتوحيد ، والذي حداني على الاستعفاء على علمي أنهم طلبوا ما الإجابة اليه عليّ واجبة ، لأن الخوض فيه كفرض العين ، ما أرى عليه الزمان من رثاثة أحواله وركاكة رجاله ، وتقاصر هممهم
--> ( 1 ) طبقات المفسرين للداودي ، ج 1 / 274 و 423 و 262 وج 2 / 109 ؛ وكتاب الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير لزرزور / 125 - 140 ؛ وطبقات المعتزلة لاحمد بن يحيى المرتضى / 54 و 80 و 88 و 94 و 112 . ومنهج الزمخشري في تفسير القرآن للصّاوي / 72 .